الشيخ علي كاشف الغطاء
69
شرح خيارات اللمعة
مخالف لكتاب الله وقد حلّل حراماً ، والأمر مشكل ، فتأمّل . ثمّ إنّه على موافقة اشتراط الخيار للضابطة كما في الأوّل فإنّما هو خيار المتعاقدين . أمّا خيار الأجنبيّ فإن جعلناه توكيلا أمكن دخوله تحت الضابطة وحكم بتسريته في جميع العقود ، لأنّه كما انّ للمتعاقدين الفكّ بأنفسهما فلهما التوكيل في ذلك . وإن جعلناه تحكيماً كان مخالفاً للضابطة ، لأنّه ليس للأجنبيّ قبل الشرط الفكّ إلاّ على سبيل التوكيل ، فيقتصر فيه على مورد الدليل كما في البيع ، لقيام الإجماع فيه كما سيأتي وإن خلت روايات الباب منه . إلاّ أنّ ظاهر الأصحاب أنّه تحكيم وانّه موافق للقاعدة ، ولذا صرّح بجريانه في الإجارة في باب الإجارة جماعة من الأصحاب . والظاهر أنّ اقتصار من اقتصر منهم فيها على ذكر اشتراط الخيار لهما أو لأحدهما وعدم ذكر الأجنبيّ إتّكالا على البيع لا إشارة إلى عدم جريانه في ذلك ، وهو مشكل . نعم إذا جعلناه على وفق القاعدة كما في الوجه الثاني لم يختلف الحال في جوازه توكيلا كان أو تحكيماً . إذا عرفت ذلك فلنعد إلى ما ذكره الأصحاب في هذا المقام فنقول : ظاهر الأكثر ثبوت هذا الخيار في كلّ بيع لا يستعقب العتق . واستدلّوا عليه بالأصل وعموم الكتاب والسنّة ، وقد عرفت ما فيه . ونصّ جماعة منهم على ثبوته في السلم ( 1 ) مطلقاً ولو في السلم ( 2 ) وآخرون على ثبوته في الصرف ( 3 ) . ولم يعهد الخلاف في الأوّل إلاّ من العلاّمة في التذكرة فنفاه في خيار
--> ( 1 ) راجع المبسوط 2 : 79 ، السرائر 2 : 244 ، المختلف 5 : 72 . ( 2 ) كذا في المصابيح أيضاً . ( 3 ) راجع المختلف 5 : 72 ، الدروس 3 : 268 .